السيد كمال الحيدري
354
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
المتأخّر وُجد الأوّل ، أمّا إذا وجد الأوّل فلا يشترط أن يوجد الثاني . فإذا وُجدت الثلاثة لابدّ أن توجد الاثنين ، أمّا إذا وُجدت الاثنين فلا يشترط أن توجد الثلاثة . وهذا بخلافه في التقدّم في العليّة والمعلوليّة ، وهو تقدّم العلّة التامّة التي يجب بوجودها المعلول على معلولها ، وتأخّر معلولها عنها ، أي : إذا وُجدت العلة وُجد المعلول ، وإذا وجد المعلول وجدت العلة ، هنا تلازم من الطرفين ، أمّا هناك يوجد تلازم من طرف واحد ، وهذا يسمّى تقدّماً بالطبع . ومن الواضح أنّ علاقة الشرط بالمشروط هي علاقة التقدّم بالطبع ؛ لأنّ الشرط جزء العلّة ، وعلى هذا يأتي هذا البحث وهو : هل يعقل أن يوجد مشروطٌ وشرطه غير موجود ؟ هذا من قبيل : يوجد الثلاثة ، والاثنان غير موجودة ، وهو البحث في المقام وهو أنّ الشرط المتأخّر هل ممكن أم محال ؟ قوله ( قدس سره ) : « وقد افترض في الفقه أحياناً القيد متأخّراً زماناً عن المقيّد ، ومثاله في قيود الحكم » أي : الوجوب ، بالوجوب هنا هو الوجوب الوضعي لا الوجوب التكليفي ، يعني بعبارة أخرى : أنّ السيّد الشهيد ضرب مثالًا للحكم الوضعي وضرب مثالين للحكم التكليفي . قوله ( قدس سره ) : « لنفوذ عقد الفضوليّ بناءً على القول بالكشف » أي : أنّ العقد الفضوليّ صحيح وتترتّب عليه آثاره ، وأمّا على القول بالنقل فالإجازة تكون من قبيل الشرط المقارن . قوله ( قدس سره ) : « غسل المستحاضة الدخيل في صحّة صيام النهار » بمعنى : أنّ الغسل شرطٌ لنفس صيام النهار . قوله ( قدس سره ) : « أمّا الجعل فهو منوطٌ بقيود الحكم بوجودها التقديري كما تقدّم » في ص 332 من الحلقة الثالثة . قوله ( قدس سره ) : « ولكنّه مجرّد افتراضٍ وليس وجوداً » أي : المجعول .